العز بن عبد السلام

32

تفسير العز بن عبد السلام

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [ الشعراء : 89 ] . « سَلِيمٍ » من الشك ، أو الشرك ، أو المعاصي ، أو مخلص ، أو ناصح للّه تعالى في خلقه . فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ [ الشعراء : 94 ] . « فَكُبْكِبُوا » جمعوا في النار ، أو طرحوا فيها على وجوههم ، أو نكسوا فيها على رؤوسهم ، أو قلب بعضهم على بعض . « هُمْ » يعني الآلهة . « وَالْغاوُونَ » المشركون ، أو الشياطين . وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [ الشعراء : 95 ] . « وَجُنُودُ إِبْلِيسَ » أعوانه من الجن أو أتباعه من الإنس . فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ [ الشعراء : 100 ] . « شافِعِينَ » من الملائكة ، أو الناس . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [ الشعراء : 101 ] . « حَمِيمٍ » شفيق ، أو قريب نسيب ، حم الشيء قرب والحمى لتقريبها من الأجل . قال الشاعر : لعل لبنى اليوم حم لقاؤها * ببعض بلاد إنّ ما حم واقع أو سمي القريب حميما من الحمية لأنه يحمى لغضب صاحبه ، ذهبت يومئذ مودة الصديق ورقة الحميم . قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [ الشعراء : 111 ] . « الْأَرْذَلُونَ » الذي يسألون ولا يقنعون ، أو المتكبرون ، أو السفلة ، أو الحاكة ، أو الأساكفة . قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [ الشعراء : 116 ] . « الْمَرْجُومِينَ » بالحجارة ، أو بالشتم ، أو القتل . فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ الشعراء : 118 ] . فَافْتَحْ » فاقض ولم يدع عليهم إلا بعد ما قيل له لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [ هود : 36 ] . أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [ الشعراء : 128 ] . « رِيعٍ » طريق ، أو الثنية الصغيرة ، أو السوق ، أو الفج بين الجبلين ، أو الجبال ، أو المكان المشرف من الأرض .